الاثنين، 27 يونيو، 2011

بالفيديو : سلفيون يحطمون سينما فى تونس وشيخ سلفى يهدد الحكومة ان لم تفرج عنهم !!

استيقظت اليوم على خبر مقلق على الفيسبوك تداوله الأصدقاء التوانسة عن قيام عناصر سلفية تنتمى الى مايسمى ب( حزب التحرير الاسلامى ) المحظور قانونا ، باقتحام دار سينما أفريك آرت فى العاصمة تونس مساء أمس الأحد أثناء احتفالية ثقافية عن حرية التعبير كان مقررا أن تعرض فيلم " لا ربى لاسيدى " كما يتداول اسمه المثقفون أو " لا الله لا شىء " كما يتداول اسمه الاسلامويون ! للمخرجة التونسية المثيرة للجدل ناديه الفانى ! والتى أنشأت عدة صفحات على الفيسبوك لمهاجمتها ومهاجمة الفيلم مثل هذه الصفحة   


حيث يطالبون بمنع عرض الفيلم باعتباره يستهزىء بالذات الالهية  وينكرها - كما يبدو من عنوانه -!! واستشهدوا لتصريح لمخرجته أنها لاتؤمن بالاله وتتمسك بحرية الرأى والتعبير !


 تلك العناصر احتشدت أمام سينما أفريكار رافعة راية سوداء مكتوب عليها لا اله الا الله - الراية المميزة لحزب التحرير فى تونس - وراية أخرى مكتوب عليها " الشعب يريد اسقاط الالحاد " وأخرى منددة بالفيلم ومخرجته  !ورددوا الهتافات المنددة بالعلمانية وبالفيلم !


ثم اقتحموا القاعة لما زاد عددهم وأثاروا الفوضى وقاموا بتحطيم المقاعد وتعنيف الحضور والاعتداء على المنظمين ومنهم الحبيب الهادى مدير القاعة - الذى نقل للمستشفى وفقا لرواية المدونة فاطمة الرياحى - والمناضل الحقوقى الصادق بن مهنى والد المدونة لينا بن مهنى ،  وقد حضر الأمن متأخرا - كالعادة فى الحوادث الشبيهة- وقام  باخراج الشباب المعتدى واعتقال بعضهم


المفارقة أن مقر وزارة الداخلية فى تونس يقع بالقرب من دار السينما والتى تقع فى أهم شوارع العاصمة تونس "شارع الحبيب بورقيبة"


ووفقا لشهود العيان فان الوجوه التى قامت بالاعتداء هى نفسها التى اعتدت على المشاركين فى مسيرة تأكيد علمانية تونس والتنديد بمقتل القس البولندى قبل شهور " تونس ليك .. تونس ليا .. تونس لائكية " وكذلك حوادث الاعتداء على الحانات فى العاصمة ومسيرات المطالبة باغلاق بيوت البغاء العلنية  والتى استجابت لها الحكومة !

كما  أن الفيلم كما يروى من شاهدوه يناقش عن حرية التعبير فى تونس بعد الثورة ،  ولا يهاجم الذات الالهية كما هاجمه من لم يشاهده وطالبوا بمنع عرضه ! والمفارقة الأكبر أن عنوان الفعالية التى كان يعرض الفيلم كجزء منها هو " نحي يدك علي مبدعينا "! وكان يفترض أن تشهد القاء شعر وعرض اسكتشات تمثيلية وأفلام أخرى ولم تكن قاصرة على الفيلم محل الجدل !

شاهد فيديو تقرير الجزيرة وتصويرها للقاعة بعد الاعتداءات


شاهد فيديو لجانب من الهتافات بعد اخراج الأمن للمعتدين من القاعة


المقلق هو ما حدث منذ دقائق ، بنشر فيديو لشيخ سلفى تونسى يكنى نفسه  "بأبى أيوب " يتوعد فيها الحكومة ان لم تفرج عن الشباب الذى تم اعتقاله ، وهذا نص ماقاله والفيديو موجود بالأسفل ! :

"فنقول لكم ، اليوم لما نزل أهل تونس أمام تلك القاعة ليمنعوا أو ليعبروا عن رفض هذا الفيلم ، قمتم باعتقال 5 أو 6 من شباب تونس ـ نقول لكم وبالله التوفيق ! ، أنتم بها تعلنون الحرب على الاسلام ، وتجاهرون بهذه الحرب ! ، كنتم تقولون أن هذا الشباب الذى وضعتموه فى السجن متشدد ونحن ديننا دين اعتدال ، هل الاعتدال انكار وجود الرب والكفر به والاشراك به ودعوة الناس الى هذا ، ان كان هذا الاعتدال فى قاموسكم فنحن نلقى بهذا القاموس الى أعماق المحيطات ! حتى لا يقرأه  أبنائنا ! وان كان الاعتدال فى قاموسكم اعادة فرق الارجاء كما قال وزير الشئون الدينية وزيركم ، هذا الاعتدال أيضا نحن نرمى به عرض الحائط ! أقول لكم عليكم أن تفرجوا عن اخواننا الذين عبروا عن رأيهم وهو فى قانونكم مباح حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ، وحتى لا تتسارع الأحداث الى ما لا تحمد عقباه ! فان الناس لا يرضون بها ، حتى أنت يا أيها الوزير الأول ان كنت ترضى بالكفر والالحاد فان شعب تونس لايرضى بك ولا بالكفر والالحاد ! الله الله فى أهل تونس الذين اعتقلتموهم ! أطلقوا سراحهم والا فما نعتقد أن الأمور ستسير الى ما يحمد عقباه !أقول ما تسمعون ! والله ولى التوفيق ! وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين !"


video


وها هو قد تجمع 50 شابا من الجماعة أمام قاعة المحكمة الابتدائية بتونس منذ قليل ورددوا الهتافات واشتبكوا مع أحد القضاة !

ولا أدرى هل الحكومة التونسية عاجزة حقا عن فرض سيطرتها على هؤلاء أم أنها لعبة ارخاء الحبل المعتادة ؟! أظن أن الاجابة الأقرب هى الثانية ! وحفظك الله يا تونس الحبيبة وخالص تضامنّا ..

تغطية الصحافة التونسية للحادث :  1  2  3

تحديث : نفذ المتشددون تهديدهم واشتبكوا اليوم مع بعض المحامين أمام دار المحامى ( النقابة ) ومنهم عبد الناصر العوينى صاحب صرخة بن على هرب الشهيرة 


فيديو للاحتجاج الذى تطور لاشتباك


تغطية خبرية للحادث


قائمة باعتداءات المتشددين خلال الأربعة أيام الأخيرة


ليست هناك تعليقات: