الخميس، 16 يونيو، 2011

عن قانون "الاعتداء على حرية العمل وتخريب المنشآت " !!



هتكلم عن قانون تجريم الاعتصامات ، أو زى ما الحكومة قررت تدلعه - قانون الاعتداء على حرية العمل وتخريب المنشآت - ! ، ليه القانون ده اتعمل من الأصل ،وليه غالبيتنا - كنشطاء - ضده ؟!


حكومة شرف والعسكر بتقول ان حق التظاهر مكفول ، لكن الهدف تجريم الاعتصامات الفئوية اللى بترفع مطالب مبالغ فيها  تؤدى لتعطيل المنشآت ووقف عجلة الانتاج !


تعالوا نحلل الجملة الطويلة  دى ،أولا هم بيفترضوا  بقاء الاضراب لفترة طويلة وبالتالى يؤثر على سير العمل  والانتاج ، وده مرتبط طناش صاحب العمل لمطالب العمال ! وهنا مربط الفرس ليه صاحب الباشا العمل اللى متدلع طول عهد المخلوع بهبات من الدولة ( دعم طاقة -دعم صادرات - اعفاءات ضريبية - مصانع ورخص انتاج بقيمة متدنية جدا ..) وبيدى العمال أجور متدنية جدا ، ليه تسمح له -حكومة الثورة والمجلس راعى الثورة - بالاستمرار فى طناش حقوق العمال  ؟ ويا تشتغلوا زى مانتوا  يااخبطوا راسكم فى الحيط ؟!


الجواب ان الباشا صاحب العمل غلبان ياعينى والسوق نايم ومينفعش أحمله فوق طاقته عشان ميفلسش يا حيرام ! اصبروا عليه شوية لنهاية حالة الطوارىء وبعدين نتكلم !


طب يعنى الباشا اللى مشغل العمال بما يشبه السخرة وبيكسب من وراهم  ويرمى لهم الفتات طول عهد المخلوع ، لو طلع من رصيده فى البنوك وادى للناس مطالباتها العادلة على ما تدور العجلة ويعوض خسايره يبقى بيخسر ولا بيرجع للناس جزء ضئيل من حقوقها اللى اتنهبت طول العهد السابق !؟ ولا هى أزمة تفكير ان رجال الأعمال لازالوا أولا وهم بابا وماما وأنور وجدى الاقتصاد ولازم ندلعهم عشان العجلة تمشى ومينفعش نشوف حقوق العمال لو مستهم ؟!


ثم ايه افتراض انه يااما تحقيق كل المطالب اللى بترفع -اللى بتوصف أحيانا بالمبالغة -  يااما توقف الانتاج ؟! مش فيه اختراع اسمه التفاوض ، ولا عيب لما الباشوات أصحاب العمل يقلوا قيمتهم ويقعدوا يتفاوضوا مع الشغيلة بتوعهم ؟!


ويبقى مين اللى بيعطل العمل فعلا العامل اللى بيطالب بحقه وقرر ممارسة حقه فى الاضراب السلمى  الحر من غير فرض تعطيل العمل على أحد ، ولا صاحب العمل اللى بينشف دماغه ولا عاوز يحقق للناس مطالبها ولا يتفاوض معاهم ، والحكومة اللى بتيجى فى صف وتقول للعامل انسى انك عملت ثورة وارجع اشتغل عبد الكام شهر دول وبعدين نبقى نتكلم ! ده كلام ناس عاقلين يا حكومة -هىء - الثورة ؟!


الأزمة ان معظم رجال الأعمال بقوا زى باشوات الحقبة الملكية تفكيرهم تشكل على ان الاستغلال طبيعى ومن سنن الكون ومفيش سبيل لتغييره ، مثلا  فجر 28 مايو لما بيت فى الميدان مع مجموعة محدودة بعد مليونية 27 مايو عدى علينا الفجر واحد راكب عربية تمنها لايقل عن ربع مليون جنيه ، عرف نفسه بأنه صاحب مصنع وحب يدينا محاضرة عن اننا كفاية كده ولازم نشتغل بقى ! وان الشباب بقى يتدلع ! وانه فى مصنعه بيضطر يشغل أطفال 12 و13 سنة عشان مشلاقى شباب راضى يشتغل ، كله عاوز يقعد باشا ويشتغل مدير ، وكات المفاجأة ان سعادة الباشا اللى بيستنكر نمردة العمال بيديهم مرتب شهرى 300 جنيه !!!!!!!! ده نموذج لعقلية قطاع واسع - ومش الكل طبعا - لرجال أعمال عهد مبارك !


العمال مبيطلبوش هبات من حد ، ولا بيفرضوا تاوات على حد ، العمال بيطلبوا حقوقهم ، ولو حد بيدعى ان فيها مبالغات فالتفاوض هو الحل مش تجريم الحقوق ، ونفكر أى أفندى ناسى فالعمال هم اللى رعوا نواة الثورة بمظاهراتهم واعتصاماتهم المستمرة من 2005 ، وكانوا جزء أصيل من اعتصامات ومظاهرات  اسقاط النظام ، وهم اللى حسموا الثورة باضرابهم قبل سقوط المخلوع ، ولو استمر الافتئات على حقوق العمال لمصلحة رجال الأعمال فالمرة دى هتكون ثورة اجتماعية خالصة محدش يعرف طريقها النهائى ولا مدى سلميتها !


حتى الحد الأدنى للأجور اللى قالوا 700 جنيه والناس قالوا رضينا ، طلع للقطاع العام بس ولسه القطاع الخاص هيقعدوا ويتفاوضوا مع أصحاب الأعمال !!


وشرف ياشرف ، العيشة فعلا بقت قرف !


ومتنسوش تشوفوا الفيديو ده ، من الآخر ..


ليست هناك تعليقات: