الخميس، 7 يوليو، 2011

قصة صعود الجنرال المحظوظ سامى عنان



قبل حوالى ثلاثة أشهر التقيت فى التحرير صديقا قديما كان قد انتهى من قضاء فترة تجنيده بسلاح الدفاع الجوى ، وحكى لى يومها قصة صعود الفريق سامى عنان من سلاح الدفاع الجوى الى رئاسة الأركان فى سابقة هى الأولى من نوعها ، ويقول أنها متداولة فى صفوف ضباط الدفاع الجوى الذى قضى الرجل معظم حياته العسكرية فيه ، ولكنى لم أنشر الرواية وقتها لأن صديقى طلب منى عدم نشرها ! بالاضافة لأنها تعتمد على مصدر وحيد  ، رغم أنى أثق فى مصداقيته ، ولكن قرأت اليوم تدوينة لأسامه الشاذلى  تحكى نفس القصة مع اختلاف بعض التفاصيل ، فقررت أن أنقل الرواية التى قيلت لى 


فى عام 1997 كان اللواء أركان حرب سامى عنان يشغل منصب قائد الفرقة 15 دفاع الجوى بمدينة الأقصر ، وهو منصب فرعى وهامشى يعنى أنه سيخرج بعده الى المعاش على رتبة اللواء ، ولن يشغل منصبا قياديا مركزيا أومؤثرا ، ولن يحظى بكثير من امتيازات ما بعد التقاعد ، وذلك لأنه لم يحصل الا على أكاديمية أركان حرب دفاع جوى " زمالة كلية الدفاع الوطنى"  - تماثل الماجيستير فى العلوم المدنية - ، بينما لم يرشح الى أكاديمية أركان حرب عليا دفاع جوى " زمالة كلية الحرب العليا "- تماثل الدكتوراه - والتى تؤهل للمناصب القيادية الكبرى ولا يرشح لها الا ذوو الكفاءة أوالحظوة !


كان رجلا ودودا مطيعا - فى حاله كما يقولون - لكن لم يعرف عنه مواهب خاصة تؤدى الى تصعيده لدائرة القيادة !


ظل الأمر على هذا الحال حتى جاء نوفمبر 1997 ووقعت مذبحة معبد الدير البحرى بالأقصر الشهيرة فى غفلة وتقصير شديدين من الشرطة لتدب الفوضى والفزع فى المدينة ، شعر الجنرال أن الفرصة سانحة أمامه للترقى للقيادة ، فتحرك للمشاركة فى التأمين والاسعاف وتقديم الدعم اللوجيستى  ! حتى لما جاء مبارك الى الأقصر ليتابع الحادثة وجد فى استقباله اللواء  سامى عنان ، ووقف ليعطى له التمام العسكرى - وهو التقرير بلغة العسكرية - وكضابط دفاع جوى يعد التمام السليم أهم ما يدرب عليه ويعتمد عليه فى الحرب ، فقد قدم تقريرا دقيقا أثار اعجاب مبارك ، و انفرد مبارك بالرجل وسأله عن طلب يحققه له ! وكان طلب عنان أن يلتحق بأكاديمية الحرب العليا والتى مضى على بدايتها ستة أشهر ! وبالفعل يلتحق بها فى يناير 98 ليتخرج فى يونيو 98 ! ويودع مسكنه القديم بشارع خاتم المرسلين بحى الطالبية ، ويجاور بيوت القادة الكبار !


وبعد تخرجه  بشهر يعين رئيسا لفرع عمليات الدفاع الجوى ! ليبدأ رحلة الصعود السريع باشراف المشير ومتابعة مبارك ! وفى يناير 2000 يعين  رئيسا لأركان حرب الدفاع الجوى ، ثم فى يوليو 2001  يصبح رئيسا لقوات الدفاع الجوى بعد تخرجه من الأكاديمية العليا بثلاث سنوات فقط ! 


وينتظر أربع سنوات أخرى حتى يعين رئيسا لأركان حرب القوات المسلحة المصرية خلفا للفريق حمدى وهيبة ، فى سابقة هى الأولى من نوعها فى تاريخ العسكرية المصرية - وللأعراف العسكرية العالمية أيضا - أن يعين ضابط دفاع جوى فى منصب رئيس الأركان المسئول عن وضع خطط الحرب لقوات الجيش من المشاة والمدفعية والمدرعات !! 


واليوم هو الرجل الثانى فى القوات المسلحة المصرية الحاكم الرسمى للبلاد حاليا فى صدفة تاريخية لعب الحظ دورا كبيرا فيها ! لكن ربما يكون القاء الضوء على تاريخ الرجل اجابة للسؤال الذى حار فيه البعض من يفترض أن يكون قائد الجيش الحقيقى ؟ وزير الدفاع أم رئيس الأركان ؟!


ملحوظة : اتهمنى البعض على تويتر بضعف مصداقية الرواية لاستنادها لمصدر واحد ، وردى أن أسامه الشاذلى نشر رواية شبه مطابقة فهل رواها له نفس المصدر ؟! وتاريخ تدرج الفريق عنان فى المناصب العسكرية من المصادر المستقلة يعضد الرواية 

الفريق سامى عنان على موسوعة المعرفة 


الفريق سامى عنان على موسوعة ويكبيديا


هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

أنا سمعت كلام مشابه بس فى نقطة وهى ان الفريق ايام الارهاب فى لقصر لم يكتفى بتقديم تقرير واستقبال الريس وحسب بل اخذ فصيل وذهب بنفسة واعتقل المجموعه التى هربت فى الجبال وهذا هو ما صعد نجمة والروايه حكاها لى صول فى الجيش