الاثنين، 4 أبريل، 2011

ثورة حرامية ،شعب مينفعش معاه غير ....

يتحدث كثيرون الآن عن الثورة المضادة ، وكيف يثير القلق بقاء الرئيس السابق ونجليه وأركان نظامهم الثلاثة بعيدا عن الملاحقة القانونية ، غير أن أهم ما يجب الالتفات اليه الآن وهو الأخطر على تأييد الثورة فى الشارع هو ملف الأمن 


 تابعنا جميعا مهزلة لقاء الزمالك والأفريقى التونسى ، وبعيدا عن نظرية المؤامرة تستوقفنى عدة ملاحظات


1- الدور الذى لعبه ( الكابتن ابراهيم الابيض ) فى تحريض الجماهير الصريح على اقتحام الملعب ، ومع الوضع فى الاعتبار وجود قطاع ليس بالقليل من المشجعين تحت العشرين المتعصبين لناديهم الذين يحضرون المباريات ، فان بقاء الكابتن ابراهيم الابيض وأمثاله فى الوسط الرياضى بعد ثورة 25 يناير هو أمر شديد الخطورة نظرا لتأثيرهم اعلاميا وشعبيا ، ويجب تطهير الوسط الرياضى منهم قبل أى استئناف للنشاط الكروى 


2- حالة القصور الشديد التى أصابت أداء المؤسسة الأمنية رغم كل دعاوى التصالح وعودة جهاز الشرطة للشارع ، حالة لاعلاقة لها بالقدرة النظرية على فرض الأمن ولكن بالقدرة العملية ، فلازال رجال الشرطة يتجنبون الاحتكاك المباشر بالمواطنين حتى ولو كانوا مجرمين ومشاغبين كما شاهدنا فى لقاء الزمالك ، وهو ما يجب العمل على معالجته بأسرع وقت وذلك بتسريع محاكمة المتورطين فى الجرائم ضد المواطنين من الجهاز ،ثم عقد مصالحة شعبية بينهم وبين الشعب على خلفية جديدة من الاحترام المتبادل لحقوق وواجبات كل طرف ، فلا يعقل أن نبقى كثيرا فى وضع " اما أن تقبلوا بالاهانة أو فلتحموا أنفسكم !!" 


فهى ليست مجرد استعلاء من قبل قطاع من المنتسبين للجهاز الشرطى الذين يريدون أن يقبل الشعب أقدامهم ويشعر بالحاجة الماسة اليهم ليعودوا لأداء واجبهم ، بل المشكلة ان الجهاز بحاجة لاعادة تأهيل شاملة وتغيير لفلسفة عمله القائمة على الاستسهال والتعذيب والترويع ، الى الارتكاز على التحريات والبحث واحترام حقوق الانسان وهو أمر ليس بالسهل أو السريع ولا يمكن حله بالتصريحات ، وأزعم ان أحد أهم أسباب الازمة الحالية هو حيرة الضباط بين ما اعتادوه وعملوا به طويلا وبين تعليمات قيادة الوزارة التى لم يعتادوا العمل بها ولم يدربوا عليها ، وهو ما يؤدى لوضع العجز الحالى


3- ضرورة اعادة النظر فى هياكل الأجور داخل الوزارة وميزانيتها ، فاذا كان الضابط لن يمد يده بالاتاوات والفساد ، فأولى أن يتم ستره ماديا لكى يتمكن من أداء واجبه

4-خطورة استمرار هذا الوضع الأمنى الهش يعنى استعداء الشارع تدريجيا ضد الثورة ، وفى ظل غياب آلية حقيقية للحوار بين الثوار والمجلس العسكرى لتحقيق مطالب الثورة غير المظهرات يكون الوضع كالتالى لدى رجل الشارع ( الرئيس مشى ، لسه مش عاوزين يوقفوا المظاهرات ، البلد خربت وبقت فوضى ، ثورة حرامية واحنا شعب مينفعش معاه غير ...، شوية عيال فاضية مزقوقة من بره ومحدش قادر عليهم )


ليكون الشارع غير المسيس أكثر تقبلا لقمع المظاهرات ، وأكثر تقبلا لتأييد مرشحى الاستقرار والاستمرار ، وأكثر تفهما لسيناريو التغيير البطىء والمحدود ، وأكثر رفضا لمطالب التغيير الشامل ، وأكثر قابلية للانشغال بسيناريوهات الالهاء مثل مسلسل السلفيين


فماذا نحن فاعلون؟!







ليست هناك تعليقات: