الخميس، 31 مارس، 2011

ليه لازم ننزل التحرير بكره ؟!



بعد انطلاق الدعوات للحشد لمظاهرة مليونية بالتحرير "لانقاذ الثورة " عاد الجدل حول أهمية هذا الحشد والحاجة اليه اصلا فى ظل الثقة لادارة المجلس العسكرى لشئون البلاد "وحمايته لمكتسبات الثورة " ، لذا أظن أن الأمر بحاجة لتأكيد على بعض النقاط

1- الثورة من البداية ثورة شعبية لم يحمها أحد ولن يحمها أحد غير الشعب وضغطه لتواصل تحقيق مطالبه ، ولا يوجد ثورة فى العالم يقوم بها الشعب ثم يعهدد بادارتها لقواته المسلحة -مع خالص تقديرنا لدورهم فى الدفاع عن الوطن وحفظ الأمن -

2- المؤسسة العسكرية بطبيعة بنيتها وفلسفتها قائمة على الاستقرار وأولوية الأمن  وبالتالى رفض التغيير السريع الشامل ، وهذا ما يوضح التناقض بين مطالب الثوار بسرعة التطهير والمحاسبة وبين تقدم الايقاع ببطء كما نراه ، على عكس ملف الأمن الذى نشهد بتقدمه الملحوظ ، مما يؤكد ضرورة العودة للتظاهر لأنه الوسيلة الوحيدة الممثلة للثوار للحوار مع المجلس الحاكم والاتفاق على الأولويات .


3-يمكن وصف طريقة ادارة المجلس للبلاد خلال الفترة الماضية بالادارة المنفردة وقلة الحوار مع الرموز والمفكرين ، وهو ما تم تفسيره بعدم وجود زعامات محددة للثورة يمكن التحاورمعها ! وأن المجلس هو وحده من أكمل الثورة وبالتالى له حق قيادتها ! بينما من يطلبون الحوار معهم لا يمثلون الا أنفسهم !! وهذا يعيد التأكيد على ضرورة العودة للتظاهرلاسماع صوت الثوار ومطالبهم !

4- الشخصيات التى أفسدت الحياة السياسية مثل الثلاثى المرح الشهير ( عزمى - صفوت -سرور) يمرحون بلا رادع ، فهل ملفات فسادهم صعبة الى هذا الحد حتى لايتم البدء فيها ؟ أمن الصعب البدء بأى قضية عاجلة مثلما تم مع العادلى ووضعهم خلف القضبان لتهدأ مشاعر الناس حتى يتم استكمال ملفاتهم ؟ هل يمكن أن نصدق أن العادلى الذى بلغت ثروته 8 مليارات جنيه لم يرتكب طوال عهده فى الوزارة -14 سنة تقريبا- أى واقعة فساد غير قضية غسيل الأموال التى ارتكبها قبل رحيله بأشهر ويحاكم بسببها الآن ؟ أما أن الضرورة طلبت البدء بأى قضية حتى يتم تهدئة الشعب ، اذن فما نطلبه ليس صعبا ولا جديدا فقط بحاجة لاسماعه بوضوح كاف !



5- تنامى المؤشرات المقلقة التى يمكن وصفها "بسيناريوهات الاشتغالات " أو ضرب الشعب بعضه ببعض لتشتيت جهوده وسهولة السيطرة عليه ، فمن اطلاق الزمر والاحتفاء به  ، الى اطلاق المعتقلين السياسين بدون دراسة متأنية - الى حد اطلاق الظواهرى المحكوم عليه بالاعدام !!- ، الى قبول مناشدة الجماعات لطلب العفو عن عمر عبد الرحمن ! واطلاق أيدى السلفيين لتهديد الوحدة الوطنية بخطابهم وممارساتهم ، فهل يمكن تصور أن هذا يجرى صدفة بينما فى الوقت ذاته يتم اعتقال عشرات الشباب من المشاركين فى الثورة ولازال مصير كثير منهم غامضا حتى اليوم ؟! بل ووصل الأمر لمديريات الأوقاف فى الصعيد بان ترسل للائمة لافساح منابر الجمعة لمنتسبى الجماعات ؟! فهل نواصل العراك مع التيار السلفى ، أم ننتبه و نعود للميدان للضغط لتحقيق مطالبنا الأساسية ؟


6- الابقاء على قيادات اعلام التزييف ، والمماطلة الشديدة فى مطالب اقالتهم واستبدالهم بوجوه نظيفة ، وهو ما لا يمكن قرائته الا فى ضوء الحاجة الشديدة لهم لتنفيذ سيناريو المرحلة !


7- الاستفتاء على 6 مواد ثم صدور اعلان دستورى ب62 مادة ! رفض الحوار حول سيناريو المرحلة الانتقالية ومواد الاعلان ثم بدء الحوار بعد صدور الاعلان الدستورى مباشرة ! وأخيرا خروج اللواء مموح شاهين ليسفه آراء المعارضين للاعلان الدستورى ويقول لهم أين كنتم أيام مبارك ؟؟!! ويقول انظروا للسيناريو الليبى !! هذا بالاضافة لمصادمات الشرطة العسكرية فى أكثر من تظاهرة آخرها فض اعتصام كلية الاعلام ! مما يؤكد على ضرورة الانتباه والعمل بمبدأ " حرص ولا  تخون " 


8- لا أنضم للمحذرين من سيناريو 54 ، ولكنى أخشى النموذج الجزائرى أو الباكستانى ، أو تركيا الى وقت قريب ، الشعب وحد يجب أن يكون مصدر كل السلطات .


وفقا لكل ما تقدم وحماية للثقة بين الشعب وجيشه وهى أهم صمام لأمن الوطن ، يجب العودة للتظاهر يوم الجمعة فى كل ميادين تحرير مصر ، ليكون الشعب مشاركا فى صنع القرار وتقرير مصيره لا متفرجا ثم مؤيدا أو معترضا ،وهذا ضامن الاستقرار ودافع عجلة التنمية لا معطلها ، هذا مع كل الاحترام لدور القوات المسلحة فى حفظ الأمن والدفاع عن حدود البلاد ، وبالله التوفيق .

ليست هناك تعليقات: